كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 2)

حتى ينتهي بصره، ثم يخط عند ذلك ثم عصبت عينه الصحيحة، وفتحت العليلة، وأعطي رجل بيضة فانطلق بها، وهو ينظر حتى ينتهي بصره، ثم يخط عند ذلك، ثم يحول إلى مكان آخر فيفعل مثل ذلك، فإن كانا سواء أعطي بقدر نقص بصره من مال الجاني، كما فعل علي، رضي الله عنه. وروى ابن المنذر نحوه عن أبي بكر. وإنما يمتحن بذلك مرتين، ليعلم صدقه بتساوي المسافتين، وكذبه باختلافهما. قاله في الكافي.
ويعمل كذلك في نقص سمع إحدى الأذنين، وشم أحد المنخرين ونحوهما.
فصل في دية الشجة والجائفة:
"الشجة: اسم لجرح الرأس والوجه" وهي عشر:
"1- الحارصة:" وهي التي تشق الجلد قليلا.
"2- البازلة:" وهي الدامية، وهي: التي يخرم منها دم يسير.
"3- الباضعة:" وهي التي تشق اللحم بعد الجلد.
"4- المتلاحمة:" وهي التي تنزل في اللحم كثيرا.
"5- السمحاق:" التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم تسمى السمحاق.
فهذه الخمس لا مقدر فيها. وعنه: في الدامية: بعير، وفي الباضعة: بعيران، وفي المتلاحمة: ثلاثة، وفي السمحاق: أربعة، لأن هذا يروى عن زيد بن ثابت. ورواه سعيد عن علي وزيد في السمحاق. والأول ظاهر المذهب، لأنها جروح لم يرد الشرع فيها بتوقيت، فكان الواجب فيها الحكومة، كجروح البدن، قال مكحول: "قضى رسول

الصفحة 349