كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 2)

لإبراهيم الخليل، عليه السلام، والشيخ فلان: نذر معصية لا يجوز الوفاء به، وإن تصدق بما نذره من ذلك على من يستحقه من الفقراء والصالحين، كان خيرا له عند الله وأنفع. وقال: من نذر إسراج بئر، أو مقبرة، أو جبل، أو شجرة، أو نذر له، أو لسكانه، أو المضافين إلى ذلك المكان: لم يجز، ولا يجوز الوفاء به إجماعا، ويصرف في المصالح، ما لم يعرف ربه، ومن الحسن صرفه في نظيره من المشروع. وفي لزوم الكفارة خلاف. انتهى.
فصل ومن نذر صوم شهر معين لزمه صومه متتابعا:
لأن إطلاقه يقتضي التتابع.
"فإن أفطر لغير عذر: حرم" لعموم حديث: "من نذر أن يطيع الله فليطعه".
"ولزمه استئناف الصوم" لئلا يفوت التتابع، لأن القضاء يكون بصفة الأداء فيما يمكن.
"مع كفارة يمين لفوات المحل" فيما يصومه بعد الشهر.
"و" إن أفطر.
"لعذر: بنى" على ما صامه، وقضى ما أفطره متتابعا متصلا بتمامه،
"ويكفر لفوات التتابع" لما تقدم.
"ولو نذر شهرا مطلقا" أي: غير معين: لزمه التتابع، لأن إطلاق الشهر يقتضيه، سواء صام شهرا هلاليا، أو ثلاثين يوما بالعدد،

الصفحة 451