كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)

وحكي عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن غسل ذلك عند مالك على طريق الاستحباب والتنزه، وهذا هو مذهب الكوفيين، والمعروف عن مالك خلافه (¬1).
وأما من روى: يستنزه من بوله أي من الناس عند بوله فيحتج بهذا على ستر العورة.
قال القاضي (¬2): استدل المخالف ومن قال من أصحابنا (¬3) أن إزالة النجاسة فرض بتعذيب هذا لعدم التنزه عن البول، والوعيد لا يكون إلا على واجب، والجواب لمن يقول إنه سنة بما تقدم من رواية يستنزه (¬4) فكان يصلي بغير طهارة، أو يترك (5) التنزه (¬5) عمدًا واستخفافًا وتهاونًا.
قال ابن (¬6) القصار: وعندنا أن من ترك السنة من السنن عمدًا لغير عذر ولا تأويل أثم (¬7).
قال القاضي (¬8): ولعل معناه فيمن تركها جملة لأن إقامتها وإحياءها على أعماله (¬9) واجب (¬10).
وأما جعل الجريدتين على القبر فقال الإِمام (¬11): لعله - عليه السلام - أوحي إليه
¬__________
(¬1) إكمال المعلم (1/ 119).
(¬2) إكمال المعلم (1/ 119).
(¬3) انظر المنتقى (1/ 41).
(¬4) في الإكمال: يستبريء.
(¬5) في الإكمال: أو بترك السترة.
(¬6) مرت ترجمته.
(¬7) إكمال المعلم (1/ 119).
(¬8) إكمال المعلم (1/ 120).
(¬9) في الإكمال: على الجملة.
(¬10) إكمال المعلم (1/ 120).
(¬11) أي المازري كما في المعلم (1/ 367).

الصفحة 190