كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)

عبد السلام بن حرب بلفظ: "لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أو قائمًا أو ساجدًا حتى يضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله".
قال: تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، وذكر عن الترمذي وما حكيناه في علله، ثم ذكر بسنده عن أبي (¬1) داود السجستاني قوله: الوضوء على من نام مضطجعًا، هو حديث منكر، لم يروه إلا الدالاني عن قتادة.
وقال أبو داود: قال شعبة: إنّما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث القضاة الثلاثة.
وحديث ابن عباس: حدثني رجال مرضيون منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر، يعني في لا صلاة بعد العصر.
قال البيهقي (¬2): وسمع أيضًا حديث ابن عباس فيما يقول عند الكرب، وحديثه في رؤية النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به موسى وغيره.
قال أبو (¬3) داود: وذكرت حديث الدالاني، لأحمد بن حنبل (¬4)، فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة (¬5)، قال (¬6): يعني به أحمد ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد الدالاني سماع من قتادة.
¬__________
(¬1) السنن كتاب الطهارة (1/ 139) برقم 202 باب في الوضوء من النوم.
(¬2) السنن الكبري (1/ 121).
(¬3) السنن (1/ 140).
(¬4) زاد أبو داود كما في السنن فانتهرني استعظامًا له.
(¬5) زاد في السنن ولم يعبأ بالحديث.
(¬6) أي البيهقي في السنن الكبرى (1/ 121).

الصفحة 216