كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
وذكر أبو (¬1) الحسن بن القطان حديث أنس: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون، ثم قال: وهذا الحديث هو في كتاب مسلم (¬2) من رواية خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. وهو على هذا السياق، يحتمل أن ينزل على نوم الجالس، وعلى ذلك ينزله أكثر الناس، وفيه زيادة تمنع من ذلك رواها يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام، ثم يقوم إلى الصلاة، قال: قاسم بن أصبغ: ثنا محمد بن عبد السلام الخشني: ثنا محمد بن بشار: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة. فذكره. وهذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة (¬3).
وروى الدارقطني (¬4) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نام جالسًا فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء". في إسناده يعقوب (¬5) بن عطاء، وقد ضعفه أحمد (¬6) ويحيى (¬7) مع ما في نسخة عمرو بن شعيب من الخلاف (¬8).
¬__________
(¬1) بيان الوهم والإيهام (5/ 589).
(¬2) صحيح مسلم كتاب الحيض (1/ 284) برقم 376 باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء.
(¬3) بيان الوهم والإيهام (5/ 589).
(¬4) السنن (1/ 161) برقم 4.
(¬5) انظر ترجمته في الجرح والتعديل (9/ 211) برقم 882 وتهذيب الكمال (32/ 353 - 356) برقم 7097 وتهذيب التهذيب (4/ 445).
(¬6) العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله (1/ 397) برقم 803.
(¬7) الجرح والتعديل (9/ 211)، الكامل (7/ 2601).
(¬8) انظر تهذيب الكمال (22/ 68 فما بعدها).