كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
وروى البيهقي (¬1) من حديث حذيفة بن اليمان.
قلت: كنت في مسجد المدينة جالسًا أخفق فاحتضنني رجل من خلفي، فالتفت فإذا بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله هل وجب علي الوضوء؟ قال: "لا حتى تضع جنبك"، قال (¬2): وهذا الحديث تفرد به بحر (¬3) بن كنيز السقاء وهو ضعيف لا يحتج بروايته.
وروى (¬4) بسند صحيح إلى شعبة عن سعيد الجريري، عن خالد بن علاق، عن أبي هريرة قال: "من استحق النوم فقد وجب عليه الوضوء". ثم روى من طريق ابن عليّة عن الجريري مثله. وقال: قال إسماعيل: قال الجريري: فسألناه عن استحقاق النوم فقال: هو أن يضع جنبه، وقد روى ذلك مرفوعًا ولا يصح رفعه (¬5).
وقد تقدم حديث ابن عباس: بتّ عند خالتي ميمونة مخرجًا من الصحيح (¬6)، وهو من رواية سفيان، عن عمرو بن دينار، قالي سفيان: قلت لعمرو: إن ناسًا يقولون: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنام عينه ولا ينام قلبه. قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: "رؤيا الأنبياء وحي وقرأ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ}.
وقال سفيان: وهذا للنبي خاصة لأنه بلغنا أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: تنام عينه ولا ينام
¬__________
(¬1) السنن الكبرى (1/ 120).
(¬2) أي البيهقي.
(¬3) انظر ترجمته في الجرح والتعديل (2/ 418) برقم 1655 وتهذيب الكمال (12 - 14) برقم 639 وتهذيب التهذيب (1/ 212 - 213).
(¬4) أي البيهقي كما في السنن الكبرى (1/ 119).
(¬5) السنن الكبرى (1/ 119).
(¬6) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1/ 528) برقم 763 باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.