كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
وعن طاوس أنه سئل عن الرجل ينام وهو جالس قال: إنما هو وكاء، فإذا ضيعته أي يقول: توضأ. وكذلك عن عكرمة وعن الحسن أنه يقول: من دخله النوم فليتوضأ.
وعن سعيد بن المسيب والحسن: إذا خالط النوم عليه قائمًا أو جالسًا توضأ.
وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إذا استثقل نومًا وهو قاعد توضأ (¬1)، وتخفق رؤوسهم -يريد يضطرب (¬2) -.
والوكاء (¬3): هو الرباط الذي يشد به الشيء.
والسه (¬4): لغة في الاست.
وقد اختلف الناس في النوم هل هو حدث، أو سبب للحدث، أو ليس واحدًا منهما؟ على أقوال ثلاثة (¬5):
• فمنهم من قال النوم حدث في نفسه ينقض الوضوء قليله وكثيره، وإلى أن ينقض الوضوء بكل حال؛ ذهب الحسن (¬6) البصري والمزني (¬7) وأبو عبيد القاسم (6) بن
¬__________
(¬1) المصنف (1/ 133 - 134).
(¬2) النهاية في غريب الحديث (2/ 56) خفق.
(¬3) النهاية في غريب الحديث (1/ 193) تكأ.
(¬4) النهاية في غريب الحديث (2/ 429) سه.
(¬5) انظر بداية المجتهد (1/ 485) ط. دار الكتب العلمية وشرح صحيح مسلم (4/ 295) فالمصنف ينقل عنه.
(¬6) الأوسط (1/ 146 - 147) وشرح صحيح مسلم (4/ 295) والاستذكار (2/ 73).
(¬7) شرح صحيح مسلم (4/ 295) والاستذكار (2/ 74) ومعرفة السنن والآثار (1/ 366) فإن البيهقي أفرد بابًا مستقلًا أسماه اختيار المزني رحمه الله في مسألة الوضوء من النوم، وانظر المختصر له (1/ 16).