كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)

سلام وإسحاق (¬1) بن إبراهيم الحنظلي وهو قول غريب للشافعي (¬2). قال ابن (¬3) المنذر: وبه أقول. قال: وروي معناه عن ابن عباس (¬4) وأنس (4) وأبي (4) هريرة رضي الله عنهم، ومن حجة هؤلاء قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...} الآية. على أحد التأويلات فيها، لأنه تعالى أمر بالوضوء عند القيام من النوم إلى الصلاة، ولم يخص قومًا من قوم فحملوه على ظاهره (¬5).
• ومنهم من قال: ليس بحدث، ولا بسبب الحدث ولا يجب الوضوء على من نام إلا بيقين الحدث الخارج، وهذا يحكى عن أبي (¬6) موسى الأشعري، كما قدمناه. وعن سعيد (¬7) بن المسيب وأبي مجلز لاحق (8) بن حميد والأعرج (8) وشعبة (¬8).
ويشبه أن يكون من ذهب هذا المذهب صار إلى حديث ابن عباس: "أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على ميمونة، فنام عندها حتى سمعنا غطيطه، ثم صلى ولم يتوضأ" (¬9).
¬__________
(¬1) الأوسط (1/ 146 - 147) وشرح صحيح مسلم (4/ 295) والاستذكار (2/ 73).
(¬2) المجموع شرح المهذب (1/ 14).
(¬3) الذي في الأوسط (1/ 153): وأسعد الناس بهذا القول من قال ليس على من نام مضطجعًا وضوء حتى يوقن بحدث غير النوم. وانظر شرح صحيح مسلم (4/ 295) فإن المصنف ينقل عنه وفي الإقناع له (1/ 46) ما يشير إلى ما نقله المصنف حيث قال ابن المنذر: "الذي يوجب الوضوء ... والنوم وإن قل على أي حال كان النوم".
(¬4) الأوسط (1/ 144 - 145).
(¬5) الأوسط (1/ 143).
(¬6) الأوسط (1/ 153 - 154).
(¬7) الأوسط (1/ 155).
(¬8) شرح صحيح مسلم (4/ 295).
(¬9) وقد تقدم.

الصفحة 227