كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)

58 - باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار
حدثنا ابن أبي عمر: ثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الوضوء مما مست النار ولو من ثَوْرِ أَقِط. قال: فقال له ابن عباس: أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ قال: فقال أبو هريرة: يا ابن أخي! إذا سمعت حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلًا.
قال: وفي الباب عن أم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي أيوب وأبي موسى.
قال أبو عيسى: وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء مما غيرت النار، وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم على ترك الوضوء مما مست النار (¬1).
* الكلام عليه:
حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم (¬2) في "صحيحه": بلفظ: "الوضوء مما مست النار".
ومحمد (¬3) بن عمرو مما انفرد به عن البخاري، وقد تقدم الكلام عليه، وكذلك حديث زيد بن ثابت عن مسلم (¬4) أيضًا، ولفظه لفظ حديث أبي هريرة سواء.
¬__________
(¬1) الجامع (1/ 114 - 116).
(¬2) في صحيحه كتاب الحيض (3/ 266 بشرح النووي) برقم 786 باب الوضوء مما مست النار بلفظ توضأوا مما مست النار.
(¬3) روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات واحتج به الباقون، انظر تهذيب الكمال (26/ 218).
(¬4) في صحيحه كتاب الحيض (3/ 265) برقم 785 باب الوضوء مما مست النار.

الصفحة 234