كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
قال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه بموقوف.
وقد اختلف العلماء في الوضوء من لحوم الجزور (¬1)، فقالت طائفة: لا وضوء عنه. وهم الذين ذكرناهم في الباب قبل هذا، القائلون بأن لا وضوء مما مست النار مطلقًا.
وقالت طائفة: يتوضأ منه وممّن قال بذلك أحمد (2) بن حنبل، وإسحاق (¬2) بن راهويه، ويحيى (2) بن يحيى، وأبو بكر بن المنذر، وابن (¬3) خزيمة، واختاره الحافظ أبو (¬4) بكر البيهقي. قال النووي (¬5): وحكى عن أصحاب الحديث مطلقًا، وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
وقال ابن القاص: إن لحم الجزور ينقض الوضوء، وليس قاله النووي: ويعني في مذهب الشافعي يعني الجديد، والقول بذلك هو قديم المذهب.
قال أبو (¬6) بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن (7) عائشة، عن محمد (¬7) بن حميد، عن أبي العالية: أنَّ أبا موسى نحر جزورًا فأطعم أصحابه، ثم قاموا يصلون بغير طهور، فنهاهم عن ذلك ... الحديث. واختلف القائلون بالوضوء منه:
* فمنهم من قال: لا يتوضأ منه إلا أن مسته النار وهم الأكثرون.
¬__________
(¬1) انظر: المغني (1/ 187 - 190)، الكافي (1/ 44)، المحرر (1/ 15) والاستذكار (1/ 226 - 227)، الكافي لابن عبد البر (1/ 151) بداية المجتهد (1/ 31)، شرح معاني الآثار (1/ 71 - 72)، فتح العزيز (2/ 2)، والمجموع (2/ 57 - 61).
(¬2) التمهيد (3/ 351).
(¬3) صحيح ابن خزيمة (1/ 21 - 22).
(¬4) السنن الكبرى (1/ 158 - 159) والمعرفة (1/ 451 - 452).
(¬5) شرح صحيح مسلم (4/ 271).
(¬6) المصنف (1/ 46).
(¬7) صوابه ابن علية عن حميد.