كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
رجل، عن عنبسة غير هذا الحديث، وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحًا (¬1).
* الكلام عليه:
رواه الإمام أحمد (¬2) وأبو (¬3) داود والنسائي (¬4) وابن (¬5) ماجة، وبسرة هي بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي خالة صفوان بن الحكم، كذا رأيته بخط الدمياطي، وهي عند أبي (¬6) عمر جدة عبد الملك بن مروان لأمه عائشة بنت مغيرة بن أبي العاص، وعند الزبير (¬7): هي جدة أم عبد الملك.
وقال أبو (8) عمر في "التمهيد": وكانت بسرة خالة عبد الملك وهذا أعلى ما جاء في ذلك، وقد طعن في هذا الحديث (¬8) رواه معلولًا، هو وحديث طلق المعارض البخاري، وليس قوله: هو أصح حديث في الباب تصحيحًا له كما سبق، وإنّما مراده هو على علّاته أصح من غيره من أحاديث الباب.
وقد اغتر القاضي أبو (¬9) بكر بن العربي بهذا العبارة فحكى عن البخاري تصحيحه، وليس كذلك، وقد قال عنه أبو (¬10) عمر: "كل من خرج في الصحيح ذكر حديث بسرة في هذا الباب، وحديث طلق بن علي، إلا البخاري فهما عنده
¬__________
(¬1) الجامع (1/ 126 - 130).
(¬2) المسند (6/ 407) و (6/ 406).
(¬3) في سننه كتاب الطهارة (1/ 125 - 126) برقم 181 باب الوضوء من مس الذكر.
(¬4) في سننه كتاب الطهارة (1/ 108) برقم 163 باب الوضوء من مس الذكر وبرقم 164.
(¬5) في سننه كتاب الطهارة (1/ 161) برقم 479 باب الوضوء من مس الذكر.
(¬6) الاستيعاب (4/ 1796) برقم 3255.
(¬7) الاستيعاب (4/ 1796).
(¬8) التمهيد (17/ 189) وليس هو من قول ابن عبد البر بل الذي رجحه كونها أم عبد الملك كما صرح بذلك في الصفحة نفسها.
(¬9) عارضة الأحوذي (1/ 99).
(¬10) التمهيد (17/ 197).