كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
ورويناه من طريق الدارقطني (¬1): ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: ثنا محمد بن زياد بن فروة البدري (¬2) أبو روح: ثنا ملازم بن عمرو به، وفيه خرجنا وفدًا إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى قدمنا عليه فبايعناه، وصلينا معه، فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله: ما ترى في مس الرجل ذكره في الصلاة؟ فقال: "وهل هي إلا بضعة منه، أو مضغة" كذا قال أبو روح.
وأما في حديث محمد بن جابر، عن قيس بن طلق عند الدارقطني (¬3): أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يؤسسون مسجد المدينة، قال: وهم ينقلون الحجارة قال: فقلت: يا رسول الله! ألا ننقل كما ينقلون قال: لا، ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة، فأنت أعلم به! قال: فجعلت أخلطه وينقلونه.
قال ابن (¬4) أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث محمد (¬5) بن جابر هذا فقالا: قيس بن طلق ليس هو ممن تقوم به حجة، ووهناه (¬6) ولم يثبتاه.
ورواه الإمام أحمد (¬7) وأخرجه النسائي (¬8) وابن (¬9) ماجه واختار ابن (¬10) القطان في كلام له أن يكون حسنًا، وذلك أنَّه ذكر كلام ابن (¬11) أبي حاتم الذي قدمناه عن
¬__________
(¬1) السنن (1/ 149) برقم 17.
(¬2) في السنن البلدي بدل البدري.
(¬3) السنن (1/ 148 - 149) برقم 14.
(¬4) علل الحديث (1/ 48) برقم 121.
(¬5) في العلل رواه.
(¬6) في العلل ووهماه.
(¬7) المسند (4/ 22).
(¬8) السنن كتاب الطهارة (1/ 109) برقم 165 باب ترك الوضوء من ذلك.
(¬9) السنن كتاب الطهارة (1/ 163) برقم 483 باب الرخصة في ذلك.
(¬10) بيان الوهم والإيهام (4/ 144) برقم 1587.
(¬11) العلل (1/ 48).