كتاب إنباه الرواة على أنباه النحاة (اسم الجزء: 2)

من غرره بالتبر المسبوك «1» والوشى «2» المحوك؛ ما يكاد يسلم ذو أدب من محاككته ومحاققته، ومضايقته فى الطرق الخفية ومدافعته».
وأنشد له أشعارا منها «3»:
هذه مبتدا الرسا ... ئل بل أوّل الخدم
ليس إلا التزام ما ... كان مولاى قد رسم
أيها العالم الذى ... شيّد المجد والكرم
والذى فضله أقا ... م مديحى على قدم
قد رزينا وصالكم ... والرزايا لها قيم
فلهذا دموعنا ... بعدكم فيضهنّ دم
وكان بحلب قبل مسيره إلى مصر متخصّصا بالأمير بدر الدين حسن، أخى مجد الدين بن الداية، ثم كتب إليه بعد مفارقته، يعرب عن معاتبته:
بنفسى من أعلقت كفى بحبله ... فأصبح لى فى ذروة المجد غارب «4»
وجدت به مولى مريعا «5» جنابه ... منيعا ترجّى من يديه المواهب
تعمّد إيناسى إلى أن لقيته ... كأنّى له من ضجعة المهد صاحب
وأدنى سرارى من سرائر «6» قلبه ... فلم يبق من دون الضميرين حاجب

الصفحة 13