كتاب حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (اسم الجزء: 2)
شبهوه بدمعة العاشق الآ ... لف نالته جفوة من أليف
فهو يحكيه زرقة ومثال ... القرص لونًا في خد ظبي تريف (¬1)
ورق أزرق كزرق يواقيت ... تطلعن من لجين مشوف (¬2)
في الورد الأبيض للسري الرفاء:
وروض كساه الغيث إذ جاد دمعه ... مجاسد وشي من بهار ومنثور (¬3)
بدا أبيض الورد الجني كأنما ... تنسم للناشي بمسك وكافور (¬4)
كأن اصفرارًا منه تحت ابيضاضه ... برادة تبر في مداهن بلُّور
في الورد الأسود لأبي أحمد الطراري:
لله أسود ورد ظل يلحظنا ... من الرياض بإحداق اليعافير (¬5)
كأنها وجنات الزنج نقطها ... كف الإمام بأنصاف الدنانير
آخر:
وورد أسود خلناه لما ... تنشق نشره ملك الزمان (¬6)
مداهن عنبر غض وفيها ... بقايا من سحيق الزعفران
علي بن الرومي يهجو الورد:
يا مادح الورد لا ينفك من غلطه ... ألست تنظره في كف ملتقطه (¬7) ؟
كأنه سرم بغل حين يبرزه ... عند البراز، وباقي الروث في وسطه
قال ابن المعتز يرد عليه:
¬_________
(¬1) في الأصول: "ينزلف"، وما أثبته من نهاية الأرب، والتريف: المترف المتنعم.
(¬2) المشوف: المجلو.
(¬3) نهاية الأرب 11: 193.
(¬4) في الأصول: "تبسم" وما أثبته من نهاية الأرب والناشي: اسم فاعل من قولهم: "نشيت منه ريحًا طيبة".
(¬5) نهاية الأرب 11: 195، ونسبها إلى مؤيد الدين الطغرائي، واليعافير: الظباء التي بلون العفر وهو التراب.
(¬6) نهاية الأرب 11: 196.
(¬7) نهاية الأرب 11: 192.