كتاب حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (اسم الجزء: 2)

يلوح من فوق غصون له ... كمثل أقراط من الدر
ابن الحداد الأندلسي:
بعثت بالياسمين الغض مبتسما ... وحسنه فاتن للنفس والعين (¬1)
بعثته منبئا عن صدق معتقدي ... فانظر تجد لفظه يأسا من المين
وقال آخر:
لا مرحبا بالياسمين وإن ... غدا في الروض زينا (¬2)
صحفته فوجدته ... متقابلًا يأسا ومينا
آخر:
وياسمين إن تأملته ... حقيقة أبصرته شينا (¬3)
لأنه يأس ومين ومن ... أحب قط اليأس والمينا!

ما قيل في النسرين:
قال ابن وحشية: الياسمين والنسرين متقاربان حتى كأنهما أخوان، وكل واحد منهما نوعان: أبيض وأصفر، ولهما شقيق آخر ورده أكبر من وردهما، يسمى جلنسرين، قال عبد الرزاق بن علي النحوي:
زان حسن الحدائق النسرين ... فالحجا في رياضه مفتون (¬4)
قد جرى فوقه اللجين وإلا ... فهو من ماء فضة مدهون
أشبهته طلى الحسان بياضًا ... وحوته شبه القدود غصون
آخر:
أكرم بنسرين تذيع الصبا ... من نشره مسكا وكافورا (¬5)
¬_________
(¬1) نهاية الأرب 11: 239.
(¬2) نهاية الأرب 11: 238.
(¬3) نهاية الأرب 11: 238.
(¬4) نهاية الأرب 11: 214.
(¬5) نهاية الأرب 11: 214، وفيه "يذيع الصبا".

الصفحة 424