العسكر، ووكالة بيت المال، ثم ولّى القضاء بعد ابن جماعة، ثم قضاء دمشق.
وكان الأسنوى يقدّمه [ويفضله (1)] على أهل زمانه؛ وكان يقول: أعرف عشرين علما لم يسألنى عنها بالقاهرة أحد! .
روى عنه ابنه بدر الدين، وأبو حامد بن ظهيرة.
من نظمه:
قبلته ولثمت باسم ثغره … مع خدّه وضممت مائس قدّه
ثم انثنيت ومقلتى تبكى دما … يا ربّ لا تجعله آخر عهده
توفى سنة 777 (2).
586 - محمد بن عبد الرحمن بن علىّ الزمرّدى،
شمس الدين ابن الصائغ الحنفى النحوى.
ولد قبل 710.
أخذ عن ابن المرحل، وأبى حيّان، والقونوى، والفخر الزيلعى (3)، وسمع الحديث من الدبوسى، والحجّار، وأبى الفتح اليعمرى (4).
ولى قضاء العسكر، وأفتى بدار العدل، ودرّس بالجامع الطولونى.
وله: «شرح المشارق» فى الحديث، و «شرح ألفية ابن مالك» وله: «الغمز، على الكنز» فى الفقه الحنفى، و «المبانى، فى المعانى»،
_________
(1) من س
(2) راجع ترجمته فى الدرر الكامنة 3/ 490، وإنباء الغمر 1/ 121، وشذرات الذهب 6/ 253 - 254، والوافى بالوفيات 3/ 210، وبغية الوعاة 63
(3) فى البغية: «البحر الزيلعى»
(4) اختصر ابن القاضى هذه الترجمة عما فى البغية، وفيها بعد هذا: «وكان ملازما للاشتغال، كثير المعاشرة للرؤساء، كثير الاستحضار، فاضلا بارعا، حسن النظم والنثر، قوى البادرة، دمث الأخلاق».