وكان حظىّ المكان عند أبى الحسن المرينى، والمدرس فى حضرته، والمفتى، والخطيب فى بعض الأوقات.
أخذ عن أبى إسحاق: إبراهيم اليزناسنى، له تقيدات على الحوفى.
وكان مقبلا على ما يعنيه، مكبا على النظر والقراءات والتقييد، لا تراه أبدا إلا على هذه الأحوال حتى فى المجلس السلطانى، وكان يسرد الصوم/ لا يتكلم فى المجلس حتى يسأل.
توفى رحمة الله عليه غريقا فى أسطول أبى الحسن المرينى فى ثامن ذى القعدة الحرام سنة 749 وقيل: إن النكبة كانت فى السنة التى تليها (1) وتوفى بها جماعة من الأفاضل، يذكر كلّ فى ترجمته (2).
592 - محمد بن محمد الصباغ الخزرجى المكناسى.
المحدّث الفقيه المسند المكثر، له إملاء على قوله صلّى الله عليه وسلم «يا أبا عمير ما فعل النغير (3)»، وله نظم فى علاقات المجاز. شرحه شيخنا أبو العباس: أحمد بن علىّ المنجور.
_________
(1) وكذلك قيل إن وفاته كانت سنة 750.
(2) راجع ترجمة ابن السطى فى فهرس الرصاع 87 - 88، وشجرة النور 1/ 221، ونيل الابتهاج 243 - 244 وهو فى الأخيرين باسم محمد بن سليمان السطى.
(3) فى المطبوعة: «التقى» وهو تحريف والنغير طائر صغير يشبه العصفور وقيل: هى فراخ العصافير، أو طائر أحمر المنقار. وأصل هذا الحديث أخرجه البخارى (10/ 480 - 481) من حديث أنس، قال: كان النبى صلّى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، وكان لى أخ يقال له أبو عمير، قال: أحسبه فطيما، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ نغير كان يلعب به. . . الحديث.