[وأجابه ابن عرفة-رحمه الله:
لجماعة سمّوا هواهم معدلا … وجماعة حمر لكىّ موقفه (1)
قد شبّهوه بالمحال وعطّلوا … وتستّروا بالذات عن نفى الصّفة (2)
طلب الكليم لها دليل جوازها … إذ يستحيل عليه نفى المعرفه
ورد الحديث مصرّحا بوجودها … ويل لمن كذّب به أو حرّفه
... نقل الأبيات فى قوله تعالى: {لَنْ تَرانِي»} فانظره] (3).
... وأنشدنى فى أن تارك الصلاة لا يقتل خلاف ما عند خليل:
خسر الذى ترك الصلاة وخابا … وأبى معادا صالحا ومآبا/
إن كان يجحدها فحسبك أنه … أضحى بربك كافرا مرتابا
أو كان يتركها لفرط تكاسل … غطّى على وجه الصواب حجابا
فالشافعىّ ومالك رأيا له … إن لم يتب حدّ الحسام عقابا
وأبو حنيفة قال: «يترك مرّة … هملا ويسجن مرّة إيجابا» (4)
والشائع المشروح من أقواله … تأديبه زجرا له وعقابا
والرأى عندى أن يؤدّبه الإما … م بكلّ تأديب يراه صوابا
ويكفّ عنه القتل طول حياته … حتّى يلاقى فى المآب حسابا
_________
(1) فى الأزهار: «لحثالة»
(2) فى س: «وغلطوا» والتصويب من الأزهار. وفيها أيضا يقول المقرى: قوله: «قد شبهوه بالمحال» أى لقولهم: عالم لا بعلم، ونفى العلم يستلزم أن يكون محالا.
(3) أزهار الرياض 3/ 301 وما بين القوسين سقط من المطبوعة.
(4) س: «هملا وينجر».