كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 154
أن يسلم حتى يأخذه ، فجاء يوم أحد فقا : أي بنو عمي ؟ قالوا : بأحد ، قال : أين فلان ؟ قالوا : بأحد ، قال : فأين فلان ؟ قالوا : بأحد ؛ فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم ، فلما رآه المسلمون قالوا : إليك عنا يا عمرو قال : إني قد آمنت ، فقاتل حتى جرح ، فحمل إلى أهله جريحاً ، فجاءه سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال لأخته : سليه : حمية لقومك أو غضباً لهم ، أم لهم ، أم غضباً لله عز وجل ؟ فقال : بل غضباً لله عز وجل ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمات فدخل الجنة وما صلى لله عز وجل صلاة ، والقصة في جزء عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي - بالمهملة ثم التحتانية ثم المعجمة - تخريج أبي القاسم عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، والجزء السابع عشر من المجالسة للدينوري من طريق حماد بن سلمة شيخ أبي داود ، ولفظ العيشي : إن عمرو بن وقش - وقال الدينوري : أقيش - كان له ربا في الجاهلية ، وكان يمنعه ذلك الربا من الإسلام حتى يأخذه ثم يسلم ، فجاء ذات يوم ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - زاد الدينوري : وأصحابه بأحد فقال : أين سعد ابن معاذ ؟ وقال العيشي : فقال لقومه : أي سعد بن معاذ ؟ قالوا : هو بأحد ، قال الدينوري : فقال : أين بنو أخيه ؟ قالوا : بأحد ، فسأل عن قومه ، فقالوا : بأحد ، فأخذ سيفه ورمحه ولبس لأمته ، ثم أتى أحداً ؛ وقال الدينوري : ثم ذهب إلى أحد ، فلما رآه السملمون قالوا : إليك عنا يا عمرو قال : إني قد آمنت فقاتل فحمل إلى أهله جريحاً ، فدخل عليه سعد بن معاذ فقال - يعني لامرأته - : سليه وقال العيشي : فقا لأخته : ناديه ، فقولي ؛ وقال الدينوري : فقالت : أجئت غضباً لله رسوله أم حمية وغضباً لقومك ؟ فنادته ، فقال : جئت غضباً لله ورسوله فمات فدخل الجنة ولم يصل لله قط ؛ وقال الدينوري : قال أبو هريرة : ودخل الجنة ، وما صلى لله صلاة .
ورواها ابن إسحاق والواقدي عن أبي هريرة رضي الله عنهم أنه كان يقول : حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلِّ قط ؛ وقال الواقدي : أخبروني برجل يدخل الجنة لم يسجد لله قط ، فيسكت النسا ، فيقول أبو هريرة رضي الله عنه : هو أخو بني عبد الأشهل ؛ وقال ابن إسحاق : فإذا لم يعرفه الناس سألوا : من هو ؟ فيقول : أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش رضي الله تعالى عنه ؛ زاد ابن إحساق : قال الحصين - يعني شيخه : فقلت لمحمود بن لبيد : كيف كان شأن الأصيرم ؟ قال : كان يأبي الإسلام على قومه ، فلما كان يوم خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أحد بدا له في الإسلام فأسلم ، ثم أخذ سيف فغدا

الصفحة 154