كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 357
أرسلني ، أنا جئت نور العالم لكي ينجو كل منن يؤمن بي من الظلام ، ومن يسمع كلامي ولا يؤمن بي أنا لا أدينه ، لأني لم آت لأدين العالم ، بل لاحيي العالم ، من جحدني ولم يقبل كلامي فإن له من يدينه ، الكلمة التي نطقت بها هي تدينه في اليوم الىخر ، لأني لم أتكلم من نفسي ، لأن الرب الذي أرسلني هو أعطاني الوصية ، ثم قال : الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي يعمل الأعمال التي أعملها ، وأفضل مناه يصنع ، إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي ، وأنا أطلب من الأب يعطيكم فارقليط آخر ليثبت معكم إلى الأبد - روح الحق الذي لم يطق العالم أن يقبلوه ، لانهم لم يروه ولم يعرفوه ، وأنتم تعرفونه ، لأنه مقيم عندكم وهو فيكم ، لست أدعكم يتامى لأني سوف أجيئكم عن قليل ، من يحبّني يحفظ كلمتي ، ومن لا يحبني ليس يحفظ كلامي ، الكلمة التي تسمعونها ليست لي ، بل للرب الذي أرسلني ، كلمتكم بهذا لأني عندكم مقيم ، والفارقليط روح القدس الذي يرسله ربي باسمي هو يعلمكم كل شيء ، وهو يذكركم كل ما قلت لكم ، السلام استودعتكم ، سلامي خاصة أعطيكم ، لا تقلق قلوبكم ولا تجزع ، قد سمعتم أني قلت لكم : ني منطلق وعائد إليكم ، لو كنتم تحبوني لكنتم تفرحون بمضيّي إلى الرب ، لأن الرب أعظم مني ، وها قد قلت لكم قبل أن يكون حتى إذا كان تؤمنون ، ولست أكلمكم كثيراً لأن أركون العالم يأتي وليس له فيّ شيء ، ولكن ليعلم العالم أني أحب الرب ، وكما أوصاني الرب كذلك أفعل ، أنا هو الكرمة الحقيقية وربي العارس ، كل غصن لا يأتي بثمار ينزعه ، والذي يأتي بثمار بنقيه ليأتي بثمار كثيرة ، أنتم لتيامن هذا الكلام الذي كلمتكم به اثتبوا فيّ وأنا فيكم ، كما أن الغصن لا يطيق أن يأتي بالثمار من عنده إن لم يثبت في الكرمة ، كذلك أنتم إن لم تثبتوا فيّ ، أنا هو الكرمة وأنتم الأغصان ، من ثبت فيّ وأنا فيه يأتي بثمار كثيرة ، وبغيري لستم تقدرون تعملون شيئاً ، فإن لم يثبت أحد فيّ طرجح خارجاً مثل الغصن الذي يجني فيأخذونه ويطرحونه في النار فيحترق ، وإن أنتم ثبتم فيذ وثبت كلامي فيكي كان لكم كل ما تريدونه ، وبهذا يمجد ربي بأن تأتوا بثمار كثيرة ، وأنتم أحبابي إن علمتم كل ما وصيتكم به ، إنما وصيتكم بهذا لكي يحب بعضكم بعضاً ، فإن كان العالم يبغضكم فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم ، لو كنتم من العالم كان العالم يحب من هو منه ، لكنكم لستم من العالم ، بل اخترتكم من العالم ، من أجل هذا يبغضكم العالم ، لو لم آت وأكلمهم لم يكن لهم خطيئة ، والآن ليس لهم حجة في خطيئتهم ، لو لم أعمل أعمالاً لم يعملها أحد لم يكن لهم خطيئة ، لتتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم أنهم أبغضوني باطلاً ، إذا جاء الفارقليط الذي أرسله إليكم - روح الحق الذي من الرب بسق - هو يشهد وأنتم تشهدون ، لأنكم