كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 462
قال : ( لا تجدون في التوراة الرجم ؟ ( فقالوا : لا نجد فيها شيئاً ، فقال لهم عبد الله بن سلام : كذبتم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) وفي لفظ له في التوحيد - وهو رواية أحمد - أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هو الذي قال : ( فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) ولأبي داود عن ابن عمر أيضاً رضي الله عنهما قال : ( أتى نفر من اليهود فدعوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى القف ، فأتاهم في بيت المدراس فقالوا : يا أبا القاسم إن رجلاَ منا زنى بامرأة فاحكم ، فوضعوا لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وسادة فجلس عليها ثم قال : آمنت بك وبمن أنزلك ، ثم قال : ائتوني بأعلمكم ، فأتي بفتى شاب ) فذكر قصة الرجم نحو الذي قبله ، وسكت عليه أبو داود والحافظ المنذري في مختصره وسنده حسن ، ولمسلم وأبي داود - وهذا لفظه - والنسائي وابن ماجه عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : ( مر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيهودي محمم .
فدعاهم فقال : هكذا تجدون حد الزاني ؟ فقالوا : نعم ، فدعا رجلاً من علمائهم فقال : نشدتك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ فقالك اللهم لا ، ولولا أ ، ك نشدتني بهذا لم أخبرك ، نحد حد الزاني في كتابنا الرجم ، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الرجل الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد ، فقلنا : تعالوا فنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع ، فاجتمعنا على التحميم والجلد وتركنا الرجم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم إني أول من أحيى أمرك إذ أماتوه ، فأمر به رجم ، فأنزل الله عزّ وجلّ
77 ( ) ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ( ) 7
[ المائدة : 41 ] إلى قوله :
77 ( ) يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ( ) 7
[ المائدة : 41 ] إلى قوله :
77 ( ) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( ) 7
[ المائدة : 44 ] في اليهود - إلى قوله :
77 ( ) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ( ) 7
[ المائدة : 47 ] قال : هي في الكفار كلها ( يعني هذه الآية .
وروى الدارقطني في آخر النذور من السنن عن جابر رضي الله عنه قال : ( أتي النبي ( صلى الله عليه وسلم )

الصفحة 462