كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 469
لأنه محب لأمتنا وهو بنى لنا كنيسة ، فمضى يسوع معهم ، وفيما هو قريب من البيت أرسل إليه قائد المائة أصدقاءه قائلاً : يا رب لا تتعب فإني لا أستحق أن تدخل تحت سقف بيتي ، من أجل في بني إسرائيل مثل هذه الأمانة ، فرجع المرسلون إلى اليبت فوجدوا المريض قد برأ ، وفي غد كان يسوع ماضياً إلى مدينة اسمها نايين وتبعه تلاميذه أجمع وجمع كبير ، فلما قرب من باب المدينة إذا محمول قد مات وحيداً لأمه وكانت أرملة ، وجمع كبير من أهل المدينة معها ، فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها : لا تبكي ، وتقدم ولمس النعش فوقف الحاملون له ، وقال له : أيها الشاب لك أقول : قم واجلس فجلس الميت وبدأ يتكلم ، ودفعه لأمه ، ولحقهم خوف ومجدوا الله قائلين : لقد قام فينا نبي عظيم ، وتعاهد الله شعبه بصلاح ، فذاع هذا الكلام في كل اليهودية وكل الكور التي حولها .
قال متى : وجاء يسوع إلى بيت بطرس فنظر " لى حماته ملقاة تحمى ؛ وقال مرقس : وجاء إلى بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا فرأى حماة سمعون في حمى شديدة فقالوا له من أجلها ، فقدم وأمسك بيدها وأقامها ؛ وقال متى : فمس يديها فتركها الحمى وقامت تخدمهم ؛ وقال لوقا : ونهضت للوقت تخدمهم ، فلما كان المساء - قال مرقس : عند غروب الشمس - قدموا إليه مجانين كثيراً ، قال مرقس : ووقف جميع أهل المدينة على الباب ، وأبرأ كثيراً ممن به علة رديئة ، وأخرج شياطين كثيرة ؛ وقال متى : وكان يخرج الأرواح بكلمة ، وأبرأ كل سقيم لكي يتم ما قيل في أشعياء النبي القائل : إنه أخذ أمراضنا وحمل أوجاعنا .
وسحرا جدا قام وخرج إلى البرية ليصلي هناك وسمعون ومن معه يطلبونه ، فلما وجدوه قالوا له : إن لاجمع يطلبك ، فقال لهم : سيروا بنا إلى القرى والمدن القريبة لنكرز ، فإني لهذا وافيتُ ، فأقبل يبشر في مجمعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين ؛ وقال لوقا : وفي غد اليوم خرج وذهب إلى موضع قفر والجمع يطلبونه ، وجاؤوا إليه وأمسكوه لئلا لئلا يمضي من عندهم ، فقال لهم : إنه ينبغي أن أبشر في المدن الأخر بملكوت الله ، لأني لهذا أرسلت ، وكان يكرز في مجامع الجليل ، وكان لما اجتمع إليه جمع ليسمعوا كلام الله كان هو واقفاً على بحيرة جاناسر ، فرأى سفينتين موقفتين على شاطىء البحيرة واللصيادون قد صعدوا عليها ليغسلوا شباكهم ، فصعد إلى إحداهما التي لسمعان ، وأمر أن يبعدها عن الشط قليلاً ، وجلس يعلم في الجمع من السفينة ؛ ولما أكمل كلامه قال لسمعان : تقدم إلى اللج وألقوا شباككم

الصفحة 469