كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 489
جبل إذا جازوا الأردن ويهتفون بصوت عال ويقولون لبني إسرائيل : ملعوناً يكون الذي يتخذ أصناماً مسبوكة وأوثاناً منحوتة أمام الرب ، والشعب كلهم يقولون : آمين ملعوناً يكون من ينقل حد صاحبه ويظلمه في أرضه ، ويقول الشعب كلهم : آمين ملعوناً يكون من يضل الأعزى عن الطريق ، ويقول الشعب كلهم : آيمن ملعوناً يكون من يحيف على المسكين واليتيم والأرملة في القضاء ، ويقول الشعب كلهم : آمين - إلى أن قال : ملعوناً يكون كل من لا يثبت على عهد آيات هذه التوراة ويعمل بها ، ويقول الشعب كلهم : آمين ثم قال : وإن أ ، تم لم تسمعوا قول الله ربكم ولم تحفظوا ولم تعملوا بجميع سننه ووصاياه التي آمركم بها اليوم ، ينزل بكم هذا اللعن الذي أقص عليكم كله ويدرككم العقاب ، وتكونوا ملعونين في القرية ، ملعونين في الحرب ، ويلعن نسلكم وثمار أرضكم ، وتكونون ملعونين إذا دخلتم ومعلونين إذا خرجتم ، ينزل بكم الرب البلاء والحشرات ، وينزل بكم الضربات الشديدة ، وبكل شيء تمدون أيديكم إليه لتعملوه حتى يهلككم ويتلفكم سريعاً من أجل سوء أعمالكم وترككم لعبادتي ، ويسلط عليكم هذه الشعوب حتى تهلكوا ، وتكون السماء التي فوقكم عليكم شبه النحاس ، والأرض تحتكم شبه الحديد ، ويكسركم الرب بين يدي أعدائكم ، تخرجون إليهم في طريق واحدة وتهربون في سبعة طرق ، وتكونون مثلاً وقرعاً لجميع مملكات الأرض ، وتكون جيفكم مأكلاً لجميع السباع وطيور السماء ولا يذب أحد عنكم ، تكونون مقهورين مظلومين مغصوبين كل أيام حياتكم ، يسبي بنيك وبناتك شعب آخر وتنظر إليهم ولا تقدر لهم على خلاص ، وتكون مضطهداً مظوماً طور عمرك يسوقك الرب ، ويسوق ملكك الذي مكله عليك إلى شعب لم يعرفه أبوك ، وتعبد هناك آلهة أخرى عملت من خشب وحجارة ، وتكون مثلاً وعجباً ويفكر فيك كل من يسمع خبرك في جميع الشعوب التي يقركم الله فيها ، تزرع كثيراً وتحصد قليلاً ، ويتعظم عليك سكانك ويصيرون فوقك ، هذا اللعن كله يلزمك وينزل بك ويدركك حتى تهلك ، لأنك لم تقبل قول الله ربك ، ولم تحفظ سننه ووصاياه التي أمرك بها ، وتظهر فيك آيات وعجائب وفي نسلك إلى الأبد ، لأنك لم تعبد الله ربك ولم تعمل بوصاياه ، ويصير أعداؤك دق الحديد على عنقك ، ويسلط الله عليك شعباً يأتيك وأنت جائع ظمآن عريان فقير ، قد أعوزك كل شيء يحتاج إليه ، وتخدم أعداءك ، ويسرع إليك مثل طيران النسر شعب لا تعرف نعتهم ، شعب وجوههم صفيقة ، لا تستحيي من الشيوخ ولا ترحم الصبيان ، ويضيق عليك في جميع قراك حتى يظفر بسوراتك المشيدة التي تتوكل عليها وتثق بها في كل أرضك ، وتضطر حتى تأكل لحم ولدك ، والرجل المدلل منكم المفنق تنظر عيناه إلى أخيه وخليله وإلى