كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 501
لما تقدم إليهم به في التوراة ، قال مترجمها في السفر الخامس - الدعاء والبركات : وإن أنتم سمعتم قول الله ربكم وحفظتم وعملتم بجميع الوصايا التي آمركم بها اليوم ، يصيركم الرب فوق جميع الشعوب ، فتصيرون إلى هذا الدعاء ، يبارك لكل امرىء منكم في القرية والحقل ، يبارك في أولادكم وأرضكم ، يبارك لكم في بهائمكم وما يضع في أقطاع بقركم وأحزاب غنمكم ، ويبارك فيكم إذا دخلتم ويبارك فيكم إذا خرجتم ، ويدفع إليكم الله أعداءكم أسارى ، يخرجون إليكم في طريق واحد ويهربون منكم في سبعة طرق ، يأمر الله برركاته في أهرائكم وفي جميع الأشياء التي تمدون أيديكم إليها ، وينظر إليكم جميع شعوب الأرض ويعلمون أن اسم الرب عليكم وقد وسمتم به فيخافونكم ، ويزيدكم الرب خيراً ويبارك في ثمار أرضكم ، يفتح الله ربكم أهراء السماء ويهبط المطر على أهله في زمانه ، وتتسلطون على شعوب كثيرة ولا يتسلط عليكم أحد ، ويصيركم الرب رأساً ولا يصيركم ذنباً ، وتصيرون فوق ولا تصيرون أسفل إذا عملتم بجميع وصايا الله ربكم ولم تروغوا عنها يمنة ولا يسرة ، ولا تتبعوا الشعوب ولا تعبدوا آلهتها ، وإن أنتم لم تسمعوا قول الله ربكم ولم تحفظوا ولم تعملوا بجميع سننه ووصاياه التي آمركم بها اليوم ، ينزل بكم هذا اللعن الذي أقص عليكم كله ، ويدرككم العقاب ، وتكونون ملعونين في القرية - إلى آخر اللعن الذي تقدم قريباً ، وقال في الثالث : إذا سلكتم بسنتي وحفظتم وصاياي وعملتم بها ، أديم أمطاركم في وقتها ، وتبذل الأرض لكم غلاتها ، وتبذل لكم الشجر ثمارها ، ويدرك الدراس القطاف ، والقطاف يدرك الزرع ، وتأكلون خبزاً وتشبعون وتسكنون أرضكم مطمئنين ، ولا يكون من يخرجكم ، وأصرف عن أرضكم السباع الضارية ، وتطردون أعداءكم ، الخمسة منكم يهزمون مائة ، والمائة منكم يهزمون عشرة آلاف ، وتفع أعداؤكم قتلى بين أيديكم في الحرب ، وأقبل إليكم وأكثركم وأديم مقدسي بينكم ولا أدبر عنكم ، بل أكون معكم وأسير بينكم ، وإن لم تطيعوني وتسمعوا قولي ولم تعملوا بهذه الوصايا وأبطلتم عهودي ، أنا أيضاً أصنع بكم مثل صنيعكم ، وآمر بكم البلايا والبرص والبهق المقشر الذي لا يبرأ ، والسل الذي يطفىء البصر ويهلك النفس ، ويكون تعبكم في الزرع باطلاً ، وذلك لأن أعداءكم يأكلون ما تزرعون ، وأنزل بكم غضبي ، ويهزمكم أعداؤكم ، ويتسلط عليكم شنّاؤكم ، وتنهزمون من غير أن يهزمكم أحد ، وأصيّر السماء فوقكم مثل الحديد ، والأرض تحتكم مثل النحاس ، ولا تغل لكم أرضكم غلاتها ، ولا تثمر الشجر ثمارها ، وأرسل عليكم السباع الضارية فتلهككم وتهلك بهائمكم ، ويستوحش الطرق منكم ، وأسلط عليكم الموت وأدفعكم غآل أعدائكم ، وتأكلون ولا تشبعون ، وتصيروا إلى ضيق حتى تأكلوا لحوم

الصفحة 501