كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 505
أيديكم ( وأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليهودية فدعاها ، فقال لها : ( أسممت هذه الشاة ؟ ( قالت اليهودية من أخبرك ؟ قال : ( أخبرتني هذه في يدي ( - للذراع ، قالت : نعم ، قال : ( فما أردت ؟ ( قالت : قلت : إن كان نبياً فلن يضره ، وإن لم يكن نبياً استرحنا منه ، فعفا عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولميعاقبها ، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة ، واحتجم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يعاقبها ، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة ، واحتجم رسول الله صلى الله عليه سولم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة ، حجمه أو هند بالقرن والشفرة ، وهو مولى لبني بياضة من الأنصار ) قال الدارمي : وهو من بني ثمامة - وهم حي من الأنصار ، قال المنذري : وهذا منقطع ، الزهري لم يسمع من جابر بن عبد الله ، وفي غزوة خيبر من تهذيب السيرة لابن هشام : ( فلما اطمأن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أهدت له زينب بنت الحارثة امرأة سلام بن مشكم شاة مصلية وقد سألت : أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقيل لها : الذراع ، فأكثرت فيها من السم ثم سمت سائر الشاة ، ثم جاءت بها ، فلما وضعتها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تناول الذراع فلاك منها مضغة فلم يسغها ، ومعه بشر بن البراء بن معرور قد أخذ منها كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأما بشر فأساغها ، وأما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلفظها ، ثم قال : ( إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم ( ، ثم دعاها فاعترفت ، فقال : ( ما حملك على ذلك ؟ ( قالت : بلغت من قومي ما لم يخف عليك ، فقلت : إن كان ملكاً استرحت منه ، وإن كان نبياً فسيخبر ، فتجاوز عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومات بْشر من أكلته التي أكل ) وذكر موسى بن عقبة أن بشراً رضي الله عنه لم يسغ لقمته حتى أساغ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقمته وقال بعد أن أخبرهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت ، فما منعني أن ألفظها إلاّ أني أعظمت أن أنغصك طعامك ، فلما أسغت ما في فيك لم أكن لأرغب بنفسي عن نفسك .
ونقلتُ من خط شيخنا حافظ عصره أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني الشافعي ما نصه : وأخرج الحافظ أبو بكر أ ؛ مد بن عمر بن عبد الخالق البزار في مسنده المشهور ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في معجمه الكبير من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يأكل من هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة التي أهديت له بخيبر ) .
قال شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمي :