كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 506
رجاله ثقات ، قلت : وذكر محمدبن إسحاق في السيرة الكبرى وكذلك الواقدي في المغازي - انتهى .
وقال ابن إسحاق : وحدثني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد قال في مرضه الذي توفي فيه ودخلت عليه أم بشر بنت البراء بن معرور تعوده : ( يا أم بشر إن هذا الأوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر ( ، قال : فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مات شهيداً مع ما أكرمه الله به من النبوة .
ولابن ماجه في الطب عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لا يزال ، يصيبك في كل عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت ، قال : ما أصابني شيء منها إلاّ وهو مكتوب عليَّ وآدم في طينته ) وللبخاري في آخر المغازي عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقول في مرضه الذي مات فيه : ( يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم ( قال ابن فارس في المجمل : الأبهر عرق مستبطن الصلب ، والقلب متصل به ، وهو قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( هذا أوان قطعت أبهري ( وعبارة المحكم : عرق في الظهر ، يقال : هو الوريد في العنق ، وبعضهم يجعله عرقاً مستبطن الصلب وقال ثابت بن عبد العزيز في كتاب خلق الإنسان : وفي الصلب الوتين ، وهو عرف أبيض غليظ كأنه قصبة ، وفي الصلب الأبهر والأبيض وهما عرقان ، وقال الزبيدي في مختصبر العين : والأبهران عرقان مكتنفاً الصلب ، وقيل : هما الأكحلان .
وقال الفيروزآبادي في قاموسه : والأبهر : الظهر وعرق فيه ووريد العنق والأكحل والكلية ، والوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه .
وقال ابن الفرات في الوفاة من السيرة من تاريخه : قال الحربي : العرق في الظهر يسمى الأبهر ، وفي اليد الأكحل ، وفي العنق الوريد ، وفي الفخذ النسا ، وفي الساق الأبجل ، وفي العين الشأن ، وهو عرق واحد ، كله يسمى الجدول .
وقال