كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 528
وقاص رضي الله عنه أيضاً قال : ( أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو أذن له - وفي رواية : ولو أجاز له - التبتل لاختصينا ( وللدارمي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أيضاً قال : ( لما كان من أمر عثمان بن مظعون رضي الله عنه الذي كان ممن ترك النساء بعث إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : ( يا عثمان إني لم أومر بالرهبانية ، أرغبت عن سنتي ) ؟ قال : لا يا رسول الله قال : ( إن من سنتي أن أصلي وأنام وأصوم وأطعم وأنكح وأطلق ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ، يا عثمان إن لأهلك عليك حقاً ، ولعينك عليك حقاً ) ، قال سعد : فوالله لقد كان أجمع رجال من المؤمنين على أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن هو أقر عثمان على ما هو عليه أن نختصي فنتبتل ( وقال شيخنا ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف : وروى الطبراني من طريق ابن جريج عن مجاهد قال : ( أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتلوا ويخصوا أنفسهم ويلبسوا المسوح ( ومن طريق ابن جريج عن عكرمة ) أن عثمان بن مظعون وعلي بن أبي طالب وابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالماً مولى أبي حذيفة في جماعة رضي الله عنهم تبتلوا فجلسوا في البيوت ، واعتزلوا النساء ولبسوا المسوح ، وحرموا طيبات الطعام واللباس ، وهموا بالاختصاء ، وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار ، فنزلت : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( - الآية ، فبعث إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : ( إن لأنفسكم عليكم حقاً ، فصوموا وأفطروا وصلوا وناموا ، فليس منا من ترك سنتنا ) وللترمذي عن سمرة رضي الله عنه ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن التبتل .
وقرأ قتادة : ( ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية ( ( وللنسائي