كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 529
عن عائشة رضي الله عنها نحوه وأشار إليه الترمذي .
وللطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً .
يقول : ( تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) ومنها ما روى الشيخان عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال : ( كنا نغزو مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وليس لنا شيء - وفي رواية : نساء ، وفي رواية : كنا ونحن شباب - فقلنا : يا رسول الله ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ، ثم قرأ علينا عبد البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( قلت : يا رسول الله إني رجل شاب ، وإني أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء - قال النسائي : أفاختصي - فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك ، فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق ، فاختص على ذلك أو ذر ) - وقال النسائي : أو دع ( ومنها ما روى الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ورضي الله عنهن يسألون عن عبادة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - وفي رواية مسلم والنسائي أن نفراً من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سألوا أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عمله في السر - فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا : وأين نحن من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبداً ، وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال آخر : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً ؛ وفي رواية : وقال بعضهم لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ؛ فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحمد الله وأثنى عليه وقال : ما بال أقوام كذا وكذا وفي رواية : فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم فقال : ( أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد