كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)
صفحة رقم 530
وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) والمبهمون في الحديث - قال شيخنا في مقدمة شرحه للبخاري - هم ابن مسعود وأبو هريرة وعثمان بن مظعون ، وسيأتي مفرّقاً ما يشير إلى ذلك ، يعني ما قدمته أنا ، قال : وقيل : هم سعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون وعلي بن أبي طالب ، وفي مصنف عبد الرزاق من طريق سعيد بن المسيب أن منهم علياً وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم ، وقال شيخنا في تخريج أحاديث الكشاف : إن هذا أصلُ ما رواه الواحدي عن المفسرين ، وللشيخين والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ) ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ( ، وفي رواية : ( ذروني ما تركتكم ، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ( ولأبي داود عن أنس رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم ( وللإمام أحمد في المسند عن أنس رضي الله عنه والحاكم في علوم الحديث في فن الغريب - وهذا لفظه - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إن هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض عبادة الله إليك ، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ( المتين : الصلب الشديد ، والإيغال : المبالغة ، والمنبت - بنون وموحدة وفوقانية مشددة هو الذي انقطع ظهره ، وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا ( ؛ وفي بعض الروايات : والقصد القصد تبلغوا ) ولمسلم