كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 531
وابن ماجه - وهذا لفظه - عن حنظلة الكاتب التميمي الأسيدي رضي الله عنه قال : ( كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأي العين ، فقمت إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت ، قال : فذكرت الذي كنا فيه ، فخرجت فلقيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت : نافقت نافقت فقال أبو بكر : إنا لنفعله ، فذهب حنظلة فذكره للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : ( يا حنظلة لو كنتم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم أو على طرقكم ، يا حنظلة ساعة وساعة ( ولفظ مسلم من طرق جمعت متفرقها عن حنظلة - وكان من كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - قال : ( لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت : نافق حنظلة قال : سبحان الله ما تقول ؟ قلت : نكون عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يذكرنا بالنار والجنة كانا رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ، نسينا كثيراً ، قال أبو بكر رضي الله عنه : فوالله إنا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قلت : نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وما ذاك ) ؟ قلت : يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كانا رأي عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ، نسينا كثيراً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( والذي نفسي بيده أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة وساعة - ثلاث مرات ) وفي رواية : قال : كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوعظنا فذكرنا النار - وفي رواية : الجنة والنار - ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة ، فخرجت فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال : وأنا قد فعلت مثل ما تذكر ، فلقينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : يا رسول الله نافق حنظلة فقال : مه ؟ فحدثته بالحديث ، فقال أبو بكر : وأنا قد فعلت مثل ما فعل ، فقال ( يا حنظلة ساعة وساعة ، فلو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر لصافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم في الطرق ) ومن هنا تبين لك مناسبة أول المجادلة لآخر الحديد التي كاع في معرفتها الأفاضل ، وكع عن تطلبها لغموضها

الصفحة 531