كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 2)

صفحة رقم 612
بذلك مزيد تأكيد وحصول أجر بالامتثال ؛ وقال القاضي عياض في الفصل السابع من الباب الأول من القسم الأول من الشفا في قوله تعالى
77 ( ) وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ( ) 7
[ آل عمران : 81 ] قال المفسرون : أخذ الله الميثاق بالوحي ، فلم يبعث نبياً إلا ذكر له محمداً ونعته وأخذ عليه ميثاقه إن أدركه ليؤمنن به ، وبعضد ذلك ما قال في أول الباب الأول : وحكي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لجبرئيل عليه السلام : ( هل أصابك من هذه الرحمة المذكورة في قوله تعالى ) وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ( شيء ) ؟ قال نعم كنت أخشى العاقبة فآمنت لثناء الله عز وجل عليّ بقوله
77 ( ) ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ( ) 7
[ التكوير : 20 ، 21 ] وروى مسلم في كتاب الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون ) وحمل من حمل الخلق على الناس - للرواية التي فيها ( إلى الناس ) تحكم ، بل العكس أولى لمطابقة الآيات ، وقد خرج من هذا العموم من لا يعقل بالدليل العقلي ، فبقي غيرهم داخلاً في اللفظ ، لا يحل لأحد أن يخرج منه أحداً منهم إلا بنص صريح ودلالة قاطعة ترفع النزاع ، وقال عياض في الباب الثالث من القسم الأول : وذكر البزار عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لما أراد الله تعالى أن يعلم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الأذان - فذكر المعراج وسماع الأذان من وراء الحجاب ثم قال : ثم أخذ الملك بيد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فقدمه ، فأمّ بأهل السماء فيهم آدم ونوح - انتهى .
وروى عبد الرزاق عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إذا كان الرجل بأرض قيّ فحانت الصلاة فليتوضأ ، فإن لم يجد الماء فليتيمم ، فإن أقام صلى معه ملكاه ، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه ) قال

الصفحة 612