كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

(37) باب اعتراض المرأة بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة
[408]- عَن عُروهَ، قَالَ: قَالَت عَائِشَةُ: مَا يَقطَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَ: فَقُلنَا: المَرأَةُ والحِمَارُ. فَقَالَت: إِنَّ المَرأَةَ لَدَابَّةُ سَوءٍ! لَقَد رَأَيتُنِي بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعتَرِضَةً، كَاعتِرَاضِ الجِنَازَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَت عَائِشَةُ: قد شَبَّهتُمُونَا بِالحَمِيرِ وَالكِلابِ، وَاللهِ لَقَد رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وإني عَلَى السَّرِيرِ بَينَهُ وَبَينَ القِبلَةِ مُضطَجِعَةً، فَتَبدُو لِيَ الحَاجَةُ فَأَكرَهُ أَن أَجلِسَ، فَأُوذِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَنسَلُّ مِن عِندِ رِجلَيهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أخرى: لَقَد رَأَيتُنِي مُضطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ، فَيَجِيءُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ، فَيُصَلِّي، فَأَكرَهُ أَن أَسنَحَهُ، فَأَنسَلُّ مِن قِبَلِ رِجلَيِ السَّرِيرِ، حَتَّى أَنسَلَّ مِن لِحَافِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن عباس وعطاء إلى أن المرأة التي تقطع الصلاة إنما هي الحائض؛ لما تستصحبه من النجاسة (¬1).
(37) ومن باب: اعتراض المرأة بين يدي المصلي (¬2)
قول عائشة: فأكره أن أَسنَحَهُ؛ أي: أظهر له؛ كما جاء في الرواية
¬__________
(¬1) نصَّ الإمام النووي أن هذه الأمور لا تُبطل الصلاة، وأن المراد بالقطع القطع عن الخشوع والذكر للشغل بها والالتفات إليها. انظر: المجموع (3/ 250).
(¬2) هذا العنوان لم يرد في الأصول، وأثبتناه من التلخيص.

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text