كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلم.
وَفِي رِوَايَة: أَنَّهَا صَلاةَ العَصرِ (مِن غَيرِ شَكٍّ)، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي جَوَابِ ذِي اليَدَينِ إِذ قَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَم نَسِيتَ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ لَم يَكُن، فَقَالَ: قَد كَانَ بَعضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو اليَدَينِ؟ قَالُوا: نَعَم يَا رَسُولَ اللَّهِ! ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعدَ التَّسلِيمِ.
رواه البخاري (1228)، ومسلم (573) (97 و 100)، وأبو داود (1008 - 1012)، والترمذي (394)، والنسائي (3/ 30 - 36)، وابن ماجه (1214).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المسألة الثانية: إذا قلنا: إنه يكبر للإحرام، فهل يكبر قائمًا كالإحرام الأول، أو جالسًا؛ لأنها الحالة التي فارق الصلاة عليها؟ قولان. ثم إذا قلنا: يُحرم قائمًا، فهل يجلس بعد ذلك القيام ليأتي بالنهضة في صلاته؟ - قاله ابن القاسم - أو لا يجلس؛ لأن النهضة غير مقصودة لنفسها، وقد فات محلها فلا يعود إليها، رواه ابن نافع وقال به.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: كل ذلك لم يكن، هذا مشكل بما ثبت من حاله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه يستحيل عليه الخلف والكذب، والاعتذار عنه من وجهين:
أحدهما: أنه إنما نفى الكلية، وهو صادق فيها؛ إذ لم يجتمع وقوع الأمرين، وإنما وقع أحدهما، ولا يلزم من نفي الكلية نفي كل جزء من أجزائها، فإذا قال: لم ألق كل العلماء، لا يفهم أنه لم يلق واحدًا منهم، ولا يلزم ذلك منه، إلا أن هذا

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text