كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
(57) باب كم يسلم من الصلاة، وبأي شيء كان يعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
[470]- عَن أَبِي مَعمَرٍ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسلِيمَتَينِ، فَقَالَ عبد الله: أَنَّى عَلِقَهَا؟ ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفعَلُهُ.
رواه مسلم (581) (117).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الساعدي الذي خرّجه البخاري (¬1)، فإنه قال: وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدّم رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته. وقال أبو داود (¬2): إذا جلس في الركعة الرابعة أفضى بوركه إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة، والتمسك بهذا الحديث أولى؛ فإنه نصٌّ في موضع الخلاف.
(57) ومن باب: كم يسلم من الصلاة
قوله: إن أميرًا كان بمكة يسلّم تسليمتين؛ هذا الأمير هو فيما أحسب: الحارث بن حاطب الجمحي، وهو - والله أعلم - الذي ذَكر أبو داود: أن أمير مكة خطب فقال: عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننسك لرؤيته، فإن لم نره، وشهد به شاهدا عدلٍ، نسكنا بشهادتهما، والله أعلم.
وقول عبد الله بن مسعود: أنَّى عَلِقَها ... ؛ أي: كيف حفظها، وأصله من علاقة الحب. وهذا الاستبعاد من ابن مسعود يدل على أن عمل الناس كان على
¬__________
(¬1) رواه البخاري (828).
(¬2) رواه أبو داود (957).