كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

يُعَلِّمُهُم هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرآنِ، يَقُولُ: قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتنَةِ المَحيَا وَالمَمَاتِ.
قَالَ مُسلِم: بَلَغَنِي أَنَّ طاووسا قَالَ لابنِهِ: دَعَوتَ بِهَا فِي صَلاتِكَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: أَعِد صَلاتَكَ.
رواه أحمد (1/ 305)، ومسلم (590)، وأبو داود (984)، وابن ماجه (3840).
[477]- وعَن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَدعُو فِي الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتنَةِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتنَةِ المَحيَا وَالمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأثَمِ وَالمَغرَمِ. قَالَت: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكثَرَ مَا تَستَعِيذُ مِنَ المَغرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخلَفَ.
رواه أحمد (6/ 89)، والبخاري (6375)، ومسلم (589)، وأبو داود (880)، والنسائي (3/ 56)، وابن ماجه (3838).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنه كان يعتقد وجوب التعوذ منها في الصلاة، وكأنه تمسك بظاهر الأمر بالتعوذ منها، وتأكد ذلك بتعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها للناس، كما يعلمهم السورة من القرآن، وبدوام النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ويحتمل أن يكون ذلك إنما أمره بالإعادة تغليظًا عليه؛ لئلا يتهاون بتلك الدعوات، فيتركها، فيُحرَم فائدتها وثوابها، والله تعالى أعلم.
والمأثم: ما يجر إلى الذَّمّ والعقوبة. والمغرم: الغُرمُ. وقد نبه في الحديث على الضرر اللاحق من الغرم، والله أعلم.

الصفحة 209