كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

(60) باب السكوت بين التكبير والقراءة في الركعة الأولى وما يقال فيه
[485]- عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاةَ سَكَتَ هُنَيئةً قَبلَ أَن يَقرَأَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي! أَرَأَيتَ سُكُوتَكَ بَينَ التَّكبِيرِ وَالقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِد بَينِي وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدتَ بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغسِلنِي مِن خَطَايَايَ بِالثَّلجِ وَالمَاءِ وَالبَرَدِ.
رواه أحمد (2/ 231 و 494)، والبخاري (747)، ومسلم (598)، وأبو داود (781)، والنسائي (1/ 50 - 51)، وابن ماجه (805).
[485 م]- وَعَنهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكعَةِ الثَّانِيَةِ استَفتَحَ القِرَاءَةَ بِالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَلَم يَسكُت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(60) ومن باب: السكوت بين التكبير والقراءة
قوله: سكت هُنَيئَةً قبل أن يقرأ؛ هُنَيئَةً بضم الهاء، وياء التصغير، وهمزة مفتوحة - كحُطَيئَة - رواية الجمهور، وعند الطبري: هنيهة، يبدل من الهمزة هاء، تصغير هَنَّة، وَهَنٌ، وَهَنَةٌ؛ كناية عن أسماء الأجناس، هذا هو المعروف. وقد رأيت لأبي الحسن بن خروف: هَنٌ، كناية عن كل اسم نكرة عاقل؛ كفلان في الأعلام. وفيه لغتان: هَنُوك، وهَنُك.
وسكوته - صلى الله عليه وسلم - هنا - إنما كان للدعاء، كما بينه - صلى الله عليه وسلم -، فلا حجة فيه لمن يرى أنه سكوت الإمام، حتى يقرأ من خلفه الفاتحة، وبدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسكت إذا

الصفحة 216