كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
وَأَصِيلا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنِ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: عَجِبتُ لَهَا! فُتِحَت لَهَا أَبوَابُ السَّمَاءِ.
قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكتُهُنَّ مُنذُ سَمِعتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ذَلِكَ.
رواه مسلم (601)، والترمذي (3592)، والنسائي (2/ 125 و 145).
* * *
(62) باب إتيان الصلاة بالسكينة، ومتى تقام؟ ومتى يقام لها؟ وإتمام المسبوق
(602) (151 و 152) [488]- عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأتُوهَا وَأَنتُم تَسعَونَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(62) ومن باب: إتيان الصلاة بالسكينة
قوله: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، أصل السعي: الجري، ومنه قوله تعالى: {يَأتِينَكَ سَعيًا} وقد يكون السعي: العمل؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرضِ لِيُفسِدَ فِيهَا} وعلى هذا الثاني حمل مالك قوله تعالى: {فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللَّهِ} وقد اختلف العلماء فيمن سمع الإقامة: هل يسرع أو لا؟ فذهب الأكثر إلى أنه لا يسرع، وإن خاف فوت الركعة؛ تمسُّكًا بهذا الحديث، ونظرًا إلى المعنى؛ وذلك أنه إذا أسرع انبهر (¬1) فتشوّش عليه دخوله في الصلاة وقراءتها وخشوعها. وذهب جماعة من السلف،
¬__________
(¬1) أي: انقطع نَفَسُه من الإعياء.