كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

عَلَيَّ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسطَى وَصَلاةِ العَصرِ، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. قَالَت عَائِشَةُ: سَمِعتُهَا مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
رواه مسلم (629)، وأبو داود (410)، والترمذي (2986)، والنسائي (1/ 236).
[515]- وعَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، قَالَ: نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصلاة الوسطى وَصَلاةِ العَصرِ). فَقَرَأنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ فَنَزَلَت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسطَى} فَقَالَ رَجُلٌ - كَانَ جَالِسًا عِندَ شَقِيقٍ -: هِيَ إِذَن صَلاةُ العَصرِ؟ فَقَالَ البَرَاءُ: قَد أَخبَرتُكَ كَيفَ نَزَلَت، وَكَيفَ نَسَخَهَا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَعلَمُ.
رواه أحمد (4/ 301)، ومسلم (630).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله في حديث عائشة رضي الله عنها: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، هكذا ثبتت الرواية بالواو في صلاة العصر. وقيل فيها: إنها زائدة، كما زيدت في قول الشاعر (¬1):
فلما أَجَزنا ساحَةَ الحَيِّ وانتَحى (¬2) ... . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى، فإذا قدرنا زيادتها كانت صلاة العصر الصلاة الوسطى، كما جاء في حديث عليّ المتقدم. وهذا الذي سمعته عائشة، وأمرت بكتبه في المصحف كان على القراءة المتقدمة التي أخبر بها البراء أنها
¬__________
(¬1) هو امرؤ القيس.
(¬2) وعجزه: بنا بطنُ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ.

الصفحة 258