كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

مِن مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ، عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيثُ كَانَ وَجهُهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَت: {فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللَّهِ}
رواه البخاري (1000)، ومسلم (700) (33)، والترمذي (472)، والنسائي (1/ 244).
[581] وفي رِوَايَةٍ: قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَى خَيبَرَ.
رواه مسلم (700) (35)، وأبو داود (1226).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: {فَثَمَّ وَجهُ اللَّهِ}؛ أي: جهة الله، يعني: القبلة، وأضافها الله تعالى إليه تشريفًا، وقيل: رضاه، وقيل: رحمته؛ كما قال في الحديث: فإن الرحمة تواجهه (¬1)، وقال الفَرَّاء: العمل؛ كما قال الشاعر:
أستغفرُ الله ذنبًا لست مُحصِيَهُ ... ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ
وفي قوله نظر، فإن الوجه المذكور في الشعر ليس هو العمل، بدليل ذكر العمل بعده، وإنما معناه: القصد؛ أي: إليه القصد والعمل، ويمكن حمل الوجه في الآية على هذا، والله أعلم.
وقوله في رواية عمرو بن يحيى المازني: على حمار، وَهمَ الدارقطني وغيره هذه الرواية؛ قالوا: والمعروف: على راحلته، وعلى بعير، ولم يخرج البخاري هذه الرواية.
وقوله: وهو مُوجِّهٌ إلى خيبر؛ أي: متوجِّه، يقال: وجَّه فلان؛ إذا توجَّه.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (945)، والترمذي (379)، والنسائي (3/ 6)، وابن ماجه (1027).

الصفحة 341