كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
وَفِي رِوَايَةٍ: بِالمَدِينَةِ فِي غَيرِ خَوفٍ وَلا مَطَرٍ. قِيلَ لابنَ عَبَّاسٍ: ما أَرَادَ إلى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لا يُحرِجَ أُمَّتِهِ.
رواه أحمد (3/ 138)، والبخاري (1112)، ومسلم (705) (49 و 54).
[587]- وعَنهُ قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبعًا جَمِيعًا. قِيلَ: يَا أَبَا الشَّعثَاءِ! أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهرَ وَعَجَّلَ العَصرَ، وَأَخَّرَ المَغرِبَ وَعَجَّلَ العِشَاءَ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلكَ.
رواه أحمد (1/ 221)، والبخاري (1174)، ومسلم (705) (55)، وأبو داود (1210 - 1214)، والترمذي (187)، والنسائي (1/ 290).
[588]- وَعَن مُعَاَذ بنِ جَبَلٍ قَالَ: خَرَجنا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِي الظُّهرِ وَالعَصرِ جَمِيعًا، والمَغرِبِ وَالعِشَاءِ جَمِيعَا، فَقِيلَ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَادَ أَن لا يُحرِجَ أُمَّتَهُ.
رواه مسلم (706) (52) و (705) (51)، وأبو داود (1206 و 1208)، والترمذي (553 و 554)، والنسائي (1/ 285)، وابن ماجه (1070).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخوف والسفر والمطر، وإخراج الصلاة عن وقتها المحدود لها بغير عذر لا يجوز باتفاق، فتعين ما ذكرناه، والله أعلم.
وقول من تأوّله على أنه كان في مطر، قد أبطلته هذه الرواية الصحيحة التي قال فيها: من غير خوف ولا مطر.
وقوله: أراد أن لا يُحرِج أمته: روي بالياء باثنتين من أسفل وبضمها، وأمته منصوبًا على أنه مفعول، وبفتح التاء باثنتين من فوق، وضم أمته على أنها فاعله، ومعناه: إنما فعل ذلك لئلا يشق عليهم، ويثقل، فقصد إلى التخفيف عنهم مع المحافظة على إيقاع كل صلاة في وقتها على ما تأوّلناه، والله أعلم.