كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

[597]- وعَن جَابِر بنِ عَبدِ الله قَالَ: كَانَ لِي عَلَى رَسوُلِ الله - صلى الله عليه وسلم - دَينٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي، وَدَخَلتُ عَلَيهِ المَسجِدَ، فَقَالَ لِي: صَلِّ رَكعَتَينِ.
رواه أحمد (3/ 302 - 308)، والبخاري (2394)، ومسلم (715).
[598] وَعَن كَعبِ بنِ مَاَلِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَقدَمُ مِن سَفَرٍ إِلا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمَسجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد وسع في ذلك أيضًا. وقال بعض أصحاب مالك: إن من تكرر عليه الدخول في المسجد تسقط عنه تحيته؛ كمن كثر تردده إلى مكة من الحطّابين وغيرهم، وكسقوط السجود عمن كثرت تلاوته من القُرآن، وسقوط الوضوء لمسّ المصحف للمتعلمين (¬1).
وقول جابر: كان لي على النبي - صلى الله عليه وسلم - دين فقضاني وزادني: هذا الدين هو ثمن البعير الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراه منه في رجوعه إلى المدينة من بعض أسفاره، وشرط عليه ركوبه إلى المدينة، فلما بلغها دفع له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمل والثمن، وزاده قيراطًا، وسيأتي في البيوع إن شاء الله تعالى.
وكونه - صلى الله عليه وسلم - لا يقدم من سفر إلا نهارًا؛ إنما كان ذلك لأنه قد نهى أن يأتي
¬__________
(¬1) زاد في (ع) قوله: باب: ركعتين لمن قدم من سفر. والأولى حذفه؛ لأن السياق متّصل، والمعنى واحد.

الصفحة 354