كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
أَدَعَهُنَّ مَا عِشتُ، بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، وَصَلاةِ الضُّحَى، وَبِأَلا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ.
رواه أحمد (6/ 440)، ومسلم (722)، وأبو داود (1433).
[605]- وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: أَوصَانِي خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاثٍ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، وَرَكعَتَيِ الضُّحَى، وَأَن أُوتِرَ قَبلَ أَن أَرقُدَ.
رواه أحمد (2/ 233 و 258)، والبخاري (1178)، ومسلم (721)، وأبو داود (1432)، والترمذي (760)، والنسائي (3/ 229).
[606]- وعَن أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: يُصبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِن أَحَدِكُم صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحمِيدَةٍ صَدَقَةٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد عاب بعض الطاعنين على أبي هريرة قوله: خليلي، في النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بناءً منه على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتخذه ولا أحدًا من الخلق خليلا، وهذا إنما وقع فيه قائله ظنًّا أن خليل بمعنى مخالل، من المخاللة التي لا تكون إلا من اثنين، وليس الأمر كذلك، فإن خليلا مثل حبيب، لا يلزم فيه من المفاعلة شيء؛ إذ قد يُحَبُّ الكاره.
وقوله: ركعتي الضحى: يشعر بأن أقلَّه ركعتان، وسيأتي الكلام على الوتر.
وقوله: يصبح على كل سُلامَى من أحدكم صدقة؛ أصل السُّلامى - بضم السين -: عظام الأصابع والأكُفّ والأرجل، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: خُلِقَ الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل، ففي كل مفصل صدقة (¬1)، وسيأتي.
¬__________
(¬1) رواه أحمد (5/ 354 و 359)، ومسلم (1007) من حديث عاثشة رضي الله عنه.