كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

رواه أحمد (6/ 83)، ومسلم (736) (122)، وأبو داود (1335)، وابن ماجه (1358).
[621]- وَعَنهَا قالت: كَاَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً، يُوتِرُ مِن ذَلِكَ بِخَمسٍ، لا يَجلِسُ فِي شَيءٍ إِلا فِي آخِرِهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَت: كَانَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً بِرَكعَتَيِ الفَجرِ.
رواه البخاري (1140)، ومسلم (737)، وأبو داود (1338)، والترمذي (459)، والنسائي (1/ 210)، وابن ماجه (1359).
[622]- وعَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيفَ كَانَت صَلاةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ؟ قَالَت: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيرِهِ عَلَى إِحدَى عَشرَةَ رَكعَةً، يُصَلِّي أَربَعًا فَلا تَسأَل عَن حُسنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَربَعًا فَلا تَسأَل عَن حُسنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا. فَقَالَت عائشة: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَنَامُ قَبلَ أَن تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَينَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلبِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإرشاد إلى الراحة، ولينشط لصلاة الصبح، وليست بواجبة عند الجمهور، ولا سنة؛ خلافًا لمن حكم بوجوبها من أهل الظاهر، ولمن حكم بسنيِّتها، وهو الشافعي، والدليل على أنها ليست كذلك؛ أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفعلها دائمًا، ألا ترى أن عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع؟ وأيضًا فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع هذه الضجعة أيضا بعد فراغه من وتره، وقبل ركعتي الفجر، فدلّ ذلك: على أنها ليست مخصوصة بما بعد ركعتي الفجر، ولا وجوبًا ولا سنة، والله تعالى أعلم.
وقوله: إن عيني تنامان ولا ينام قلبي: قد تقدم أنه من خصائص

الصفحة 374