كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
رواه أحمد (3/ 337 و 348)، ومسلم (755)، والترمذي (455)، وابن ماجه (1187).
[635] وعنه، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ.
رواه أحمد (3/ 302 و 314)، ومسلم (756) (165)، والترمذي (387)، والنسائي (5/ 58)، وابن ماجه (1124).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
آخره. يدلُّ: على أن تأخيرَ الوتر أفضلُ لمن قَوِيَ عليه، وأنَّ تعجيلَه حزمٌ لئلا يفوتُ بطلوع الفجر. وقد روى أبو سليمان الخطابي عن سعيد بن المسيّب: أنَّ أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - تذاكرا الوترَ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: أما أنا فإنِّي أنام على وتر، فإن صليتُ صليتُ شَفعًا حتى أصبحَ، وقال عُمر: لكني أنامُ على شفع ثم أوتر من السَّحر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: حَذِر هذا. وقال لعمر: قَوِيَ هذا (¬1). وقد دلَّ قولُ أبي بكر في هذا الحديث: على أنَّ مَن صلَّى وِترَه في أول الليل، ثم نشطَ للصَّلاة من آخره صلّى ما شاء مِن شَفع، ولا يلزمُه أن يُوتر من آخر صلاته وترًا آخر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما خرَّجه أبو داود عن طلق بن علي مرفوعًا: لا وتران في ليلة (¬2)، وهو صحيح، ولا يجوزُ أن يضيفَ إلى وتره المتقدِّم وِترًا آخر، فينقض المتقدِّم، وقد اختلفَ فيه. وإلى ما فَعَلَه أبو بكر ذهبَ كثير من الصحابة، والتابعين وأئمة الفتوى: مالك، وغيره، وقد ذهبَ إلى النَّقض جماعة من الصَّحابة وغيرهم، وروي عن مالك، والصَّحيحُ: فِعل أبي بكر، والله أعلم.
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في مصنفه (5/ 46).
(¬2) رواه أبو داود (1439).