كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
وفِي أُخرَى: مَن يُقِم لَيلَةَ القَدرِ فَيُوَافِقهَا. . . .
رواه أحمد (2/ 281) و (423)، والبخاري (37)، ومسلم (759)، وأبو داود (1371 و 1372)، والترمذي (808)، والنسائي (4/ 157 - 158).
[640]- وعَن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي المَسجِدِ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ. ثُمَّ صَلَّى مِنَ القَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ - وفي رواية: عَجَزَ المَسجِدُ عَن أَهلِهِ - ثُمَّ اجتَمَعُوا مِنَ اللَّيلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَم يَخرُج إِلَيهِم رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَصبَحَ قَالَ: قَد رَأَيتُ الَّذِي صَنَعتُم فَلَم يَمنَعنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيكُم إِلا أَنِّي خَشِيتُ أن تفرَضَ عَلَيكُم، قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.
رواه البخاري (119)، ومسلم (671) (177 و 178)، وأبو داود (1373)، والنسائي (3/ 202).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ركعة، وقال كثير من أهل العلم: إحدى عشرة ركعة، أخذًا بحديث عائشة المتقدم. وسيأتي الكلام على أحاديث ليلة القدر.
وقوله: من يقم ليلة القدر فيوافقها: اختلف في القدر الذي أضيفت الليلة إليه، فقال ابن عباس: القدر: العظمة؛ من قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدرِهِ}؛ أي: ما عظموه حق عظمته، وقال مجاهد: القدر: تقدير الأشياء من أمور السنة. وقال ابن الفضل: يعني سوق المقادير إلى المواقيت، وقيل: قُدِّر في وقتها إنزال القرآن.
ويقم في - هذه الرواية - يعني به: يطلب بقيامه ليلة القدر، وحينئذ يلتئم مع قوله: يوافقها؛ لأن معنى يوافقها: يصادفها، ومن صلى فيها فقد صادفها،