كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

[645]- وعَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيلِ افتَتَحَ صَلاتَهُ: اللهمَّ رَبَّ جَبرَيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ، عَالِمَ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَختَلِفُونَ، اهدِنِي لِمَا اختُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذنِكَ، إِنَّكَ تَهدِي مَن تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ.
رواه أحمد (6/ 156)، ومسلم (770)، وأبو داود (768)، والترمذي (3420)، والنسائي (3/ 212 - 213).
[646]- وعَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَالَ: وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ حَنِيفًا وَمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل: خص هؤلاء الملائكة بالذكر تشريفًا لهم؛ إذ بهم ينتظم هذا الوجود؛ إذ قد أقامهم الله تعالى في ذلك. وفاطر السماوات والأرض؛ أي: مبتدئ خلقهما. والغيب: ما غاب عن عياننا. والشهادة: ما شاهدناه؛ أي: علمناه بمشاهدتنا. وتحكم بين عبادك: تقضي وتبيّن الحق. اهدني؛ أي: أرشدني ودلَّني على صواب ما اختلف فيه. بإذنك؛ أي: بتمكينك وتسخيرك. والصراط: الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.
وقوله: وجهت وجهي؛ أي: صوَّبت وجهي، وأخلصت في عبادتي. وحنيفًا؛ أي: مائلا عن جميع المعبودات سوى الله تعالى. ونسكي؛ أي: ما أتَنسكُ به من القُرب والعبادات. والمحيا والممات؛ أي: الحياة والموت، كما قال للأنصار: المحيا محياكم، والممات مماتكم (¬1). والعالمين:
¬__________
(¬1) رواه أحمد (2/ 538)، ومسلم (1780) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة 400