كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

(108) باب ترتيل القراءة والجهر بها في صلاة الليل وتطويلها
[647]- عَن حُذَيفَةَ، قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَةٍ فَافتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ: يَركَعُ عِندَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلتُ: يَركَعُ بِهَا، ثُمَّ افتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افتَتَحَ آلَ عِمرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقرَأُ مُتَرَسِّلا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ. فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحوًا مِن قِيَامِهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ. ثُمَّ قَامَ طَوِيلا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: سُبحَانَ رَبِّيَ الأَعلَى. وَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِن قِيَامِهِ - وَزَادَ في رواية فَقَالَ: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ.
رواه مسلم (772)، وأبو داود (871 و 874)، والنسائي (2/ 176 و 177).
[648]- وَعَن عَبدُ الله، قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَطَالَ حَتَّى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(108) ومن باب: ترتيل القراءة
قوله: يقرأ مترسلا؛ أي: مترفِّقًا متمهِّلا؛ من قولهم: على رسلك؛ أي: على رفقك. وهذا التطويل، وهذه الكيفية التي صدرت عنه في هذه الصلاة، إنما كان منه بحسب وقت صادفه، ووجد وجده، فاستطاب ما كان فيه، واستغرقه عما سواه. [وهو موافق لما قاله في حديث آخر: إذا أمَّ أحدُكم الناس فليخفِّف، وإذا صلى وحده فليطوِّل ما شاء (¬1).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (467)، والترمذي (236) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة 405