كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

(110) باب أفضل النوافل ما صُلِّي في البيت
[653]- عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: اجعَلُوا مِن صَلاتِكُم فِي بُيُوتِكُم، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا.
رواه أحمد (2/ 16)، والبخاري (432)، ومسلم (777)، وأبو داود (1448)، والترمذي (451)، والنسائي (3/ 197).
[654]- وعَن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلاةَ فِي مَسجِدِهِ، فَليَجعَل لِبَيتِهِ نَصِيبًا مِن صَلاتِهِ، فَإِنَّ الله جَاعِلٌ فِي بَيتِهِ مِن صَلاتِهِ خَيرًا.
رواه أحمد (3/ 316)، ومسلم (778).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(110) ومن باب: فضل النوافل
قوله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم: مِن هنا للتبعيض، ويعني به النوافل؛ بدليل قوله في الحديث الآخر: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته (¬1).
وقوله: ولا تتخذوها قبورا؛ أي: لا تصيِّروها كالقبور التي ليس فيها صلاة.
وقوله: فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا. الضمير في بيته عائد على المصلي الذي تضمنه الكلام المتقدم. ومن هاهنا سببِّية؛ بمعنى: من أجل. والخير الذي يجعل في البيت بسبب التنفل فيه هو: عمارته بذكر الله، وبطاعته، وبالملائكة، وبدعائهم، واستغفارهم، وما يحصل لأهله من الثواب والبركة.
¬__________
(¬1) رواه أحمد (3/ 316)، ومسلم (778) من حديث جابر رضي الله عنه.

الصفحة 411