كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
فَإِنَّ أَحَدَكُم إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذهَبُ يَستَغفِرُ فَيَسُبُّ نَفسَهُ.
رواه أحمد (6/ 205)، والبخاري (212)، ومسلم (786)، وأبو داود (1310)، والترمذي (355)، وابن ماجه (1/ 99 - 100).
[663]- وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا قَامَ أَحَدُكُم مِنَ اللَّيلِ فَاستَعجَمَ القُرآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَم يَدرِ مَا يَقُولُ فَليَضطَجِع.
رواه أحمد (2/ 318)، ومسلم (787)، وأبو داود (1311)، وابن ماجه (1372).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
علّة ذلك؛ وهو أنه توقع منه ما يكون منه من الغلط فيما يقرأ أو يقول، ولم يجعل علّة ذلك نقض طهارته، فدلّ على أن النوم ليس بحدث على ما تقدم.
وقوله: لعله يذهب يستغفر، فيسبُّ نفسه: رويناه برفع الباء من يسبّ ونصبها، فمن رفع فعلى العطف على يذهب، ومن نصب فعلى جواب لعلّ، وكأنه أَشرَبَهَا معنى التمنِّي، كما قرأ حفص: {لَعَلِّي أَبلُغُ الأَسبَابَ * أَسبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ} بنصب العين.
وقوله: فاستعجم القرآن: رفعًا على أنه فاعل استعجم؛ أي: صارت قراءته كالعجمية؛ لاختلاف حروف النائم، وعدم بيانها. والله أعلم.
* * *