كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
وَفِي رِوَايَةٍ: كَإِذنِهِ، مَكَانَ: مَا أَذِنَ.
رواه أحمد (2/ 450)، والبخاري (5024)، ومسلم (792) (233) و (234)، وأبو داود (1473)، والنسائي (2/ 180).
[668]- وعَن أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي مُوسَى: لَو رَأَيتَنِي وَأَنَا أَستَمِعُ قِرَاءَتكَ البَارِحَةَ، لَقَد أُوتِيتَ مِزمَارًا مِن مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ.
رواه البخاري (5048)، ومسلم (793)، والترمذي (3854).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وثالثها: أن معناه: يجهر به. كما فسّره الصحابي راوي الحديث، وهذا أشبه؛ لأن العرب تسمي كل من رفع صوته ووالى به: غانيًا، وفعله ذلك: غناء، وإن لم يلحنه تلحين الغناء، وعلى هذا فسّره الصحابي، وهو أعلم بالمقال، وأقصد بالحال. والله تعالى أعلم.
وقوله لأبي موسى: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود: المزمار والمزمور: الصوت الحسن، وبه سُمِّيت آلة الزمر: مزمارًا. وآل داود: نفسه. وآل: صلة، والمراد به: داود نفسه، وفي غير الأم (¬1) قال أبو موسى للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرًا (¬2)؛ أي: لحسَّنته ولجمَّلته. والحبر: الجمال، ومنه الحديث في وصف الرجل من أهل النار: ذهب حبره وسبره (¬3)؛ أي: جماله وبهاؤه. وهذا محمول على أبي موسى: على أنه كان يزيد في رفع صوته وتحسين ترتيله، حتى يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعرفه أنه قَبِلَ عنه
¬__________
(¬1) المقصود في غير صحيح مسلم.
(¬2) الحديث رواه أبو يعلى من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه. انظر: (التذكار في أفضل الأذكار) للقرطبي (ص 146). و (فتح الباري 9/ 93).
(¬3) ذكره الهروي في (غريب الحديث 1/ 60).